مخاطر التداولمخاطر التداولمخاطر التداولمخاطر التداولمخاطر التداول

قواعد إدارة مخاطر التداول في سوق الفوركس!

يعتبر سوق الفوركس أكبر سوق في العالم، حيث يتم إجراء الصفقات بأكثر من 200 مليار دولار كل يوم، مما يعني أن المتداولين لديهم فرصة كبيرة للحصول على الكثير من المال، ولكن بنفس الوقت التداول في هذا السوق محفوف بالمخاطر، مما يستلزم منك كمتداول وضع خطة إدارة مخاطر مناسبة ومدروسة بدقة.
وتعتبر إدارة المخاطر مكون أساسي من خطة التداول الناجحة، وبدونها يمكن للمتداول أن يخسر كل أمواله. فإدارة المخاطر تعمل على تقليل وتجنب وحماية حساب المتداول الشخصي من خطر فقدان كل رصيد حسابه. وهناك العديد من القواعد التي تساعد المتداول بالحصول على أفضل إدارة للمخاطر في سوق الفوركس.

أهم القواعد لإدارة مخاطر التداول في سوق الفوركس للحد من الخسائر المحتملة:

1. تحديد حجم الصفقة
يعتبر تحديد حجم الصفقة تحدياً كبيراً يواجه المتداول المبتدئ، وحجم الصفقة يعني مبلغ المال الذي سيدخل المتداول به السوق. وكلما كان حجم الصفقة أكبر، كلما زادت نسبة الربح إذا كانت الصفقة رابحة، ومع ذلك قد تعني خسارة أكبر إذا كانت الصفقة خاسرة. لذا من المهم أن يحدد النطاق الصحيح لحجم الصفقة حتى يقي نفسه من الصفقات الخاسرة والحفاظ على حجم المخاطرة.
ويمكن تحديد حجم الصفقة بعدد من الطرق التي تتراوح من البسيطة إلى المعقدة. على سبيل المثال، يقوم بعض المتداولين بتحديد صفقات التداول عن طريق تحديد مقدار الأموال التي يكونون على استعداد للمخاطرة نسبة إلى القيمة الإجمالية للمحفظة.

وقد يتخذ آخرون منهجًا أكثر بساطة ويتعاملون فقط مع حجم معين. قد يتابعوا هذه الاستراتيجية حتى يصبح حجم التداول المحدد كبيرًا جدًا أو صغيرًا جدًا بالنسبة لمحفظتهم.

فيما يحدد متداولو الفوركس الآخرون حجم الصفقة بناءً على مدى ربحهم الذي يعتقدون أنه من المحتمل أن يكسبوه من الصفقة. على سبيل المثال، قد يركزون على التداول بشكل أكبر من المعتاد عندما يشعرون أن احتمال نجاح هذه الصفقة أعلى من المعدل الطبيعي.

بدلاً من ذلك، قد يقوم المتداول بتخفيض فرصة تداول معينة، أو حتى إلغاءها تمامًا، إذا كانت نسبة المخاطرة إلى الارباح مرتفعة بشكل غير مرغوب به. وبمعنى آخر، يتجنبون المخاطرة بالكثير من أجل تحقيق القليل جداً من الأرباح.

2. تحديد أوامر وقف الخسارة
بعد قيام المتداول بتحديد حجم الصفقة، يقوم بتحديد نقاط وقف الخسارة وهي عبارة عن أمر يتم فيه تحديد السعر الذي ستغلق فيه الصفقة إذا كانت النتيجة خاسرة. ويستخدم معظم المتداولين طلبات وقف الخسارة التي يتم وضعها فورًا بعد إنشاء الصفقة كطريقة فعالة للحد من المخاطر الناجمة عن تحرك السوق بما لا تشتهى الأنفس.
ومن المهم للمتداول أن يعرف المكان المناسب للأمر، لأنه إذا كان أمر إيقاف الخسارة قريباً جداً من السعر الحالي، هناك خطر بأن يصيب السعر أثناء تقلبه أمر الإيقاف من خلال حركة كاذبة قبل أن يعود إلى الاتجاه الذي توقعه، وبالتالي سيخسر المال ولن يحقق أية مكاسب. وإذا كان أمر إيقاف الخسارة بعيداً جدا عن السعر الحالي، قد يكون عرضة لخسارة كبيرة إذا تحرك السوق عكس توقعاتك.

3. استخدام أوامر جني الأرباح

في حين أن إدارة المخاطر أمر بالغ الأهمية لمتداول الفوركس، إلا أن هناك قاعدة رئيسية أخرى للحفاظ على مخاطر التداول عند مستويات يمكن التحكم فيها، وهي تتمثل في استخدام أمر جني الأرباح الذي غالبا ما يستخدم جنبًا إلى جنب مع أمر وقف الخسارة.
حيث يعمل أمر جني الأرباح بشكل ذاتي عند تحرك السعر بعدد معين من النقاط والذي يقوم المتداول بتحديدها مسبقاً، فيقوم هذا الأمر بإتمام الصفقة وسحب الارباح الناتجة عن تغير السعر عند عدد النقاط المعين.

4. السيطرة على مشاعر الجشع عند الربح

تتجلى عاطفة الجشع في معظم الأحيان بالنسبة للمتداولين عند قيامهم بصفقات مربحة، حيث يحققون أهدافهم ولكن لا يشعرون بالاكتفاء ويرغبون بمزيد من الأرباح، فلا يلتزمون بالخطة.
على سبيل المثال، قد يكون لدى أحد المتداولين صفقة شراء وقد تداول فيها إلى المستوى المخطط له لجني الأرباح. وعلى الرغم من ذلك، سمح المتداول للجشع بالسيطرة عليه وغيّر أمر جني الأرباح المحدد في خطة التداول الخاصة به، على أمل أن السوق سوف يرتفع إلى حد كبير.
وفي هذه الحالة، قد لا يصل سعر السوق حتى مستوى جني الأرباح مرة أخرى. عندئذٍ يمكن أن يخسر الصفقة أو يقوم بتصفيتها لتحقيق ربح إجمالي أقل مما كان يمكن تحقيقه بالالتزام بالخطة الموضوعة.

5. تجنب الاستخدام المفرط للرافعة المالية
التداول بالرافعة المالية يمكنك من فتح صفقات كبيرة باستثمار مبلغ بسيط نسبياً، ولكن هذا سيف ذو حدين لأن استخدامها كما يعظم ربحك يعظم خسارتك أيضا. لذلك يجب على المتداول استخدام أقل قدر ممكن من الرافعة المالية، وتحديد مقدار ما يمكنك تحمله عند استخدامها.

الخلاصة: المتداول الناجح هو الذي يقوم بتحديد المخاطر التي تتناسب معه وتتناسب مع حجم المحفظة المالية الخاصة به بدون أن يستخدم حدسه أو يأخذه الجشع، وكلما كانت إدارة المخاطر تتبع منهجية سليمة ودقيقة وبعيدة عن التداول العشوائي الغير منظم كلما كانت النتائج أفضل، وكلما استخدم المتداول استراتيجية يتناسب فيها حجم المخاطر مع الربح المتوقع كان الأداء أفضل بكثير وذلك يوفر عليك الجهد والوقت ليكون التداول أكثر متعة.

في الحقيقة، إن أفضل طريقة لتعلم نظام إدارة المخاطر في الفوركس حتى تصبح متداول ناجح هو ممارسة التداول على حساب تجريبي مجاني خالي من المخاطر حيث يساعدك على معرفة كيفية عمل السوق وتطوير خطة تداول ناجحة باستخدام استراتيجيات جيدة لإدارة المخاطر.